جديد الموسوعة   /   مساعد موسوعة صحيح البخاري بالذكاء الاصطناعي: خطوة جديدة في خدمة البحث في السنة النبوية أضف تعليقك ...

 

البحث في صحيح البخاري بطريقة مختلفة

يتيح المساعد للمستخدم طرح أسئلته باللغة العربية بأسلوب طبيعي، بدل الاقتصار على البحث بالكلمات المفتاحية. ويمكن للسائل أن يستفسر عن حديث، أو راوٍ، أو موضوع، أو معنى، أو مسألة مرتبطة بما ورد في صحيح البخاري وشروحه، ليقوم النظام بتحليل السؤال والبحث في المصادر المتاحة في الموسوعة، ثم صياغة إجابة مناسبة اعتمادًا على النتائج المسترجعة.

وهذا النوع من البحث يفتح طريقة جديدة للتعامل مع المحتوى الحديثي؛ فبدل أن يكون المستخدم مضطرًا إلى معرفة الكلمات الدقيقة التي يبحث عنها، يمكنه التعبير عن سؤاله بالطريقة التي يفكر بها، ويترك للنظام مهمة الوصول إلى النصوص ذات الصلة.

الذكاء الاصطناعي في خدمة المصادر

يعتمد المساعد على نموذج Qwen 2.5 مع نظام بحث واسترجاع للمعلومات من قاعدة بيانات موسوعة صحيح البخاري. والهدف من هذا التصميم ليس جعل النموذج مصدرًا مستقلًا للمعلومات، وإنما الاستفادة من قدرته على فهم اللغة العربية وصياغة الإجابات مع ربط ذلك بالمصادر الموجودة في الموسوعة.

فالنموذج اللغوي يستطيع فهم السؤال وتحليل سياقه، بينما يقوم نظام البحث باسترجاع النصوص والمعلومات المرتبطة بالسؤال، ثم تُستخدم هذه المعلومات في بناء الإجابة.

وتساعد هذه الطريقة على تقليل الاعتماد على المعلومات العامة التي قد يكون النموذج قد تعلمها أثناء تدريبه، وجعل الإجابة مرتبطة بدرجة أكبر بالمصادر التي يوفرها النظام.

من البحث التقليدي إلى البحث الحواري

من أبرز ما يميز المساعد إمكانية متابعة الحوار. فقد يبدأ المستخدم بسؤال عن حديث معين، ثم يطرح سؤالًا آخر يتعلق بالحديث نفسه دون الحاجة إلى إعادة صياغة السؤال الأول بالكامل.

وبذلك يمكن أن يتحول البحث من عملية منفصلة تتطلب إجراء بحث جديد في كل مرة إلى حوار معرفي يساعد المستخدم على استكشاف الموضوع تدريجيًا.

كما يمكن للنظام التعامل مع صيغ مختلفة للسؤال الواحد، وهو أمر مهم خصوصًا في اللغة العربية، حيث قد يعبّر المستخدمون عن المعلومة نفسها بعبارات وأساليب متعددة.

مشروع قابل للتطوير

يمثل إطلاق المساعد مرحلة من مراحل مشروع مستمر لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المحتوى الحديثي. ويمكن تطوير النظام مستقبلًا ليشمل إمكانات أوسع في تحليل النصوص، وتحسين البحث في الشروح، وربط الموضوعات والأحاديث والرواة ببعضها، وتطوير وسائل أكثر دقة للتحقق من الإجابات وإظهار مصادرها.

كما يفتح المشروع المجال أمام تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على المخطوطات والوثائق التراثية، بما في ذلك تقنيات التعرف على النصوص العربية القديمة وتحويل الصور إلى نصوص قابلة للبحث والتحليل، وهو مجال يمكن أن يسهم في إتاحة جزء أكبر من التراث العلمي أمام الباحثين.

أداة مساعدة وليست بديلًا عن المصدر

على الرغم من الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن المساعد يظل أداة للبحث والاستفادة من المصادر، ولا يغني عن الرجوع إلى النص الأصلي والتحقق منه، خصوصًا في المسائل العلمية والحديثية.

فالغاية الأساسية من المشروع هي تسهيل الوصول إلى المعلومة وتقريب المصادر من المستخدم، مع إبقاء النصوص الأصلية والمصادر أساسًا للتحقق والدراسة.

يمكن تجربة مساعد موسوعة صحيح البخاري عبر الرابط:

ai.bukhari-pedia.net

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود موسوعة صحيح البخاري في الجمع بين خدمة التراث العلمي والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في تطوير أدوات البحث والوصول إلى المعرفة، مع الحفاظ على أهمية المصدر الأصلي ومكانته.